عبد الله الأنصاري الهروي

593

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

قوله : تفريد الإشارة بالقبض غيرة ، أي تخليص الإشارة إلى المطلوب بالقبض ، والقبض قد عرفته في بابه « 6 » ، غيرة ، والغيرة أيضا ذكرناها « 7 » . وأمّا تفريد الإشارة عن الحقّ تعالى ، فبانبساط تبسّط ظاهر يتضمّن قبضا خالصا للهداية للحقّ والدّعوة إليه . ( 1 ) قوله : فانبساط تبسّط ظاهر ، يعني أن يكون صاحب هذه الإشارة منبسطا بسطا ظاهرا ، وباطنه مجموع على الدّعوة إلى اللّه من طريقها ، وطريقها هو لكلّ / أحد بحسبه ، وهذه طريق الخصوص ، وأمّا طريق العموم فظاهر العلم . قوله : يتضمّن قبضا ، أي يكون باطنه مقبوضا ، أي مجموعا ظاهره منبسطا ، كما ذكرنا على الدّعوة إلى الحقّ تعالى . قوله : خالصا للهداية ، أي ذلك القبض والبسط خالصان للهداية ، أي لطلب هداية الخلق إلى الحقّ تعالى . قوله : والدّعوة إليه ، الدّعوة إلى اللّه تعالى عبارة عن الإرشاد إليه ، قال تعالى : قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي « 8 » .

--> ( 6 ) انظر ورقة 130 ( ب ) . ( 7 ) انظر ورقة 97 ( أ ) . ( 8 ) الآية 108 سورة يوسف .